الشيخ نجاح الطائي

136

نظريات الخليفتين

الإصابة في جملة رواته ( 1 ) . وذكره ابن كثير في جملة رواته الثقاة ( 2 ) . وذكره مسلم في صحيحه في جملة رواته . ولما كان الحاكم قد أطلع على حديث حذيفة المذكور بواسطة الوليد بن عبد الله بن جميع ، فقد قال : " لو لم يذكره مسلم في صحيحه لكان أولى " ( 3 ) . إذن وفق رأي مسلم ، والذهبي ، وابن معين ، والعجلي ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، والرازي وابن حجر يكون سند الحديث صحيحا ، فهؤلاء يوثقون حذيفة ابن اليمان ، والوليد بن جميع . وقطع ابن حزم الأندلسي بعدم صلاة حذيفة على أبي بكر وعمر وعثمان إذ قال : ولم يقطع حذيفة ولا غيره على باطن أمرهم فتورع عن الصلاة عليهم . وكما ذكرنا أن حذيفة صاحب سر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان عمر يسأل عن حذيفة إذا مات ميت ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر ( 4 ) . والسبب الأساسي لحادثة تبوك هو قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أثناء الحج في السنة الثامنة للهجرة : " يا أيها الناس قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه " ( 5 ) . وقد أخرج الترمذي هذا الحديث ، مرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، ومرة عن زيد بن أرقم . كما أخرج الحديث ابن سعد وأحمد بن حنبل ( 6 ) .

--> ( 1 ) الإصابة ج 1 / 454 . ( 2 ) البداية والنهاية 4 / 362 ، 5 / 310 ، 6 / 225 . ( 3 ) المحلى لابن حزم 11 / 225 . ( 4 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 1 / 278 بهامش الإصابة وأسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 468 ، السيرة الحلبية 3 / 143 ، 144 . ( 5 ) الترمذي 5 / 621 ، صحيح مسلم ، باب فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 6 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد ، مسند أحمد بن حنبل 5 / 181 .